الجزيري / الغروي / مازح

93

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

النوع الأول : فروع نسائه المدخول بهن ، فيحرم عليه أن يتزوج بنت امرأته ، وهي ربيبته سواء كانت في كفالته أو لا . أما قوله تعالى * ( فِي حُجُورِكُمْ ) * فإنه بيان للشأن فيها ، فكأنه يقول له : انها كبنتك التي تربت في حجرك وكذا يحرم عليه أن يتزوج بنت ربيبته ولا بنت بنتها وان نزلت . أما إذا عقد على أمها ولم يدخل بها فان البنت لا تحرم عليه . النوع الثاني : أصول نسائه ، فيحرم عليه أن يتزوج أم امرأته ، وأم أمها وجدتها بمجرد العقد على البنت وإن لم يدخل بها ، ولذا قيل : العقد على البنات يحرم الأمهات ، والدخول بالأمهات يحرم البنات . ولعل السر في ذلك أن البنت في حال صباها وأول حياتها علاقتها بالرجل أشد وغيرتها عليه أعظم ، فينبغي أن يكون العقد عليها قاطعاً لمطمع أمها حتى لا يحدث ضغينة وحقد تنقطع به صلات المودة ، بخلاف الأم فإنه يسهل عليها أن تنزل عن رجل لم يباشرها لبنتها التي تحبها حبا جما فلا تنقطع بينهما علائق المودة . النوع الثالث : موطوآت الإباء . وأما الرضاع فإنه يحرم به ما يحرم بالنسب إلا في بعض أمور سيأتي بيانها في مبحثه . فهذه هي موجبات التحريم المؤبد . وأما موجبات التحريم المؤقت فهي أمور : أحدها : زواج المحرم ، فلا يحل للشخص أن يجمع بين الأختين ، أو بين الأم وبنتها ، أو نحو ذلك مما سيأتي . ثانيها : الملك ، فلا يحل للمرأة أن تتزوج عبدها . ولا للرجل أن يتزوج أمته إلا بعد العتق . ثالثها : الشرك ، فلا يحل لمسلم أن يتزوج مشركة غير ( 1 ) متدينة بدين سماوي .

--> « 36 » منهاج الصالحين ج 2 - ص 292 - 299 « 37 » تحرير الوسيلة ج 2 ص 258